الشيخ محمد تقي الآملي
358
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بمعنى أنه يحصل به ثوابه وإن لم يكن من افراده ، كما تتأدى صلاة التحية بالفريضة ووالصوم المستحب مثل أيام البيض بالقضاء ونحوه ، ومرجع ذلك إلى وجوب قصد خصوص الواجب ، ولا يخفى انه عدول عن الاشكال حيث إنه فيما إذا قصد كلاهما لا خصوص الواجب الثاني : ما عنه أيضا بان ما دل على استحباب غسل الجمعة مثلا مختص بصورة انفراده عن الواجب وما لا يحصل سبب الوجوب ، والمراد بكونه مستحبا انه مستحب من حيث نفسه مع قطع النظر عن طريان العارض المقتضى للوجوب ، ولا يخفى ما في ذلك أيضا فإنه إن أراد من قوله : اختصاص استحباب غسل الجمعة بما لا يحصل سبب الوجوب ، أنه مع حصول سبب الوجوب يصير غسل الجمعة واجبا بالعرض ، ويكون منشأ وجوبه حصول سبب وجوب غسل الجنابة مثلا ، وهذا بعيد بلا نهاية ، مع أنه يلزم اجتماع الوجوبين ، من حيث كونه غسل جنابة واجبا ومن حيث كونه غسل جمعة كذلك إلا أن وجوبه من حيث كونه غسل جنابة بالأصالة ، ومن حيث كونه غسل جمعة بالعرض ، وعلى أي تقدير يلزم اجتماع المثلين ، وإن أراد منه اختصاص استحباب غسل الجمعة بما إذا لم يحصل سبب الوجوب ، ومعه فلا استحباب له ولا يكون محكوما بحكم آخر ولو بالعرض ، وبعبارة أخرى استحباب غسل الجمعة أو غيره من الأغسال المندوبة مختص بمن لم يكن عليه غسل واجب ، وهذا أبعد من الاحتمال الأول ، مع أنه فرار عن مورد الاشكال حيث إنه في مورد اجتماع الحكمين ، وهذا كما ترى إنكار للاجتماع بإنكار استحباب الغسل المندوب مع وجوب الواجب . الثالث : ما في الجواهر مما تقدم نقله من أن المأتي به بنيته غسل آخر مغاير مع ما نواه ، وإنما يكون التداخل صوريا ، فهو ليس بغسل جنابة ولا جمعة ، فلا اجتماع أصلا لا في مورد تعدد الأغسال الواجبة ولا في المندوبة ولا في المختلفة ، وقد تقدم ما في تصويره وانه غير رافع للإشكال للزوم الاجتماع في هذا المأتي به ، لكن لا في الغسلين نفسهما بل في بدليهما على ما تقدم بيانه . الرابع : ما في طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) ، واختاره جملة من المحققين و